السرحان والتفكير فى أمور الدنيا مشكله لا يكاد ينجو منها أحد..

حتى أن البعض قد ينقطع عن الصلاه بسببها ولا شك ان التركيز فى الصلاه من أهم أركانها ..
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم( أول ما يحاسب به العبد الصلاة : ينظر الله في صلاته , فإن صلحت صلح سائر عمله , و إن فسدت فسد سائر عمله) ..


ويقول صلى الله عليه واله وسلم ( اذا نودى للصلاه يحضر الشيطان بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا وكذا لما لم يكن يذكر حتى لا يدرى الرجل كم صلى.


أن من أسباب شرود الذهن :


1 – عدم الاستعداد والتأهيؤ لاستقبال الصلاة قبل وقتها بفترة كافية يستطيع فيها الانسان تناسي الأمور الدنيوية ومشاغل الحياة .
2 – قلة التفكر في الصلاة وماهيتها (حقيقتها) , فهل هي مجرد أفعال وأقوال خالية من الآثار الروحية التي يمكن أن تمكّن المرء من العروج الى مراتب الكمال ؟ أم أنها برنامج تربوي يسمو بالانسان الى مراتب القرب الالهي ؟
3 – قلة التفكّر بالمعبود الذي يتوجه اليه العباد في وقت الصلاة وفي غيرها من الأوقات .


ولعلاج مشكله السرحان فى الصلاه يجب تهيئه النفس قبل الصلاه بتخصيص دقيقه واحده لتدبر عده أمور..

اولا: استحضار هيبة الله تعالى
قبل أن تؤدي الصلاة هل فكرت يوماً وأنت تسمع الآذان بأن جبار السماوات والأرض
يدعوك للقائه في الصلاة ..
وأنت تتوضأ بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك ..
وأنت تتجه إلى المسجد بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد ..
وأنت تكبر تكبيرة الإحرام بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم ..
وأنت تؤدي حركات الصلاة بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون
وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أضيئت السماء بهم .. وأنت تسجد بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد.
وأنت تسلم في آخر الصلاة بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم .
الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا ..
المستأنس بالله جنته في صدره وبستانه في قلبه ونزهته في رضى ربه ..
أرق ال قلب يخشى الله
وأعذب الكلام ذكر الله
وأطهر حب الحب في الله


ثانيا:- يجب عقد النيه والتصميم على التركيز فى الصلاه ليتقبلها الله سبحانه وتعالى والاستعاذه من الشيطان



( ولقد شكا رجل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال
( ان الشيطان قد حال بينى وبين صلاتى فقال له صلى الله عليه واله وسلم ..
فاذا احسسته فتعوذ بالله منه واتفل -اى انفخ مع رزاز خفيف لا يرى ولا يحس -على يسارك ثلاثا قال ففعلت ذلك فاذهبه الله عنى
وهناك عده نقاط يجب مراعتها اثناء الصلاه لان الهدف من الصلاه ومن كل العبادات هو اصلاح القلب .



ثالثا :- اننا فى حديث مع الله فيجب الاتؤدى الصلاه كمجرد مهمه
فعندما تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة تشعر بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين .
فالصلاه مقسومه بينك وبين الله عز وجل ..



رابعا :- استحضار المعنى
باشراك القلب والعقل مع اللسان فى تدبر كل كلمه والاحساس بها وبمعناهاقال الله تعالى:
( والذين هم فى صلاتهم خاشعون ) ( سوره المؤمنون: 2)
ويساعد عليه النظر الى موقع السجود او بين القدمين ..



خامسا:- عدم النظر الى السماء
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
ما بال اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء فى صلاتهم فاشتد قوله فى ذلك حتى قال لينتهن او لتخطفن ابصارهم .
سادسا :- عدم الالتفات
فان الاختلاس يختلسه الشيطان من صلاه العبد
فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبده فى صلاته مالم يلتفت فاذا التفت انصرف عنه .
سابعا:- عدم التثاؤب
قال رسول الله ص لى الله عليه وسلمالتثاؤب فى الصلاه من الشيطان
عند التثاؤب يقبض الفكين على بعضهما جيدا او بوضع اليد على الفم.
ثامنا : – عدم التشكك
لا يتشكك من اى هاجس فاذا تشكك من اى شىء كصحه وضوءه او عدد الركعات
استعاذ بالله من الشيطان واكمل صلاته ..



تاسعا :- عدم القراءه سرا وايضا عدم رفع الصوت عاليا
فيجب أن يسمع نفسه فقط لقوله تعالى فى سوره الاسراء
)ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا(
عاشرا :- اتقان الصلاه
وذلك يكون بالتأنى فى ادائها واعطاء كل ركن حقه وزيادة عدد التسبيحات فىالركوع والسجود
والدعاء عند السجود بتركيز فى الرجاء فى الله تعالى باجابته ..



عند تذكر ما ننسى من امور الدنيا اثناء الصلاه يجب عدم الالتفات اليها لان الله تعالى اقدر على
تذكيرنا اذا دعونا بذلك بعد الصلاه ..

(Visited 225 times, 1 visits today)