من المعروف أن لغة الجسد يمكنها كشف الكثير عن شخصية أي شخص كان.. سواء كانت الحركات التي يمكن للشخص التحكم بها أو تلك التي لا يمكنه التحكم بها.

كل واحد منا يظن بأنه يتحكم تماماً بالطريقة التي يمشي بها، لكن لو فكرت بالأمر لوجدت أنك لا تعرف متى وكيف بدأت تعتمد وضعية المشي الخاصة بك، وبالتأكيد لا تعرف لماذا اعتمدتها.

وضعية جسدك خلال المشي لا تكشف فقط خفايا شخصيتك، لكنها في الواقع تحدد الصورة التي يكونها المحيط عنك. أحياناً ترتبط وضعية المشي بالمزاج، فقد تكون عادة تسير برأس مرتفع لكنك وحين تشعر بالإحباط والاكتئاب تميل لإحناء الرأس والكتفين. الوضعيات المؤقتة ليست من المؤشرات، بل هي حالات عابرة.. ما نتحدث عنه هو الوضعية الدائمة التي تعتمدها خلال سيرك.

 

وضعية المندفع

خلال هذه الوضعية جسدك يميل إلى الأمام، كما أنك تسير بخطوات سريعة. خلال المشي أنت تقوم بعدة أمور في الوقت عينه فإما تستعمل هاتفك أو تفكر بحلول لمشكلة ما.. عادة ما تصطدم بالآخرين خلال سيرك، لكنك في الواقع لا تكترث.

تملك شخصية إيجابية، وتعرف كيف تقوم بما عليك القيام به، كما أنك من النوع المنتج. تعتمد المنطق والذكاء ومحيطك معجب بك بشدة رغم أنهم أحياناً يعتبرون أنك لا تملك الكثير من المشاعر، تنافسي وطباعك النارية عادة تجعلك تشعر بالتوتر والقلق.

المشكلة هنا أن الدماغ لا يمكنه التركيز على كل هذه دفعة واحدة، لذلك أنت تعرض نفسك لمخاطر أنت بغنى عنها.

وضعية الزنبرك

في حال كنت تسير وصدرك مدفوع إلى الأمام وكتفيك إلى الخلف وترفع رأسك عالياً فأنت من الفئة التي تؤثر في محيطها. تسير عادة بسرعة، ولكن خطواتك تبدو كما لو كنت تضع الزنبرك في حذائك.

خلال سيرك تتفاعل كثيراً مع الآخرين وتميل للابتسام لمن تعرفه ولمن لا تعرفه وحتى لا تمانع التلويح والصراخ باسم من أحدهم في حال كان بعيداً عنك.

تملك شخصية كاريزماتية، كما أنك اجتماعي جداً. تحب الأضواء والاهتمام لدرجة أنك لا تمانع سرقتها ممن يستحقها. حماسك الزائد تجاه كل شيء يجعلك تبدو أنانياً تجاه من يستحقون الفرص أو التقدير.

 

وضعية المستقيم

وزنك كله على ساقيك وتسير بشكل مستقيم تماماً، فلا تميل إلى الأمام ولا إلى الخلف. تسير بسرعة متوسطة وبنمط سلس مختال. تتفاعل مع الآخرين وتقوم بالتواصل البصري، لكنك وخلافاً للوضعية أعلاه فأنت تكتفي بالإيماءات عوض الصراخ أو التلويح لاحدهم.

أنت من النوع الذي يدعم الآخرين وعادة تميل للاهتمام بالبشر أكثر من الماديات. بالنسبة إليك سعادتك الشخصية أهم بأشواط من حياتك المهنية.

أنت تشعر برضى كبير حين تكون جزءاً من المجموعة، كما أنك تقدر كثيراً الحياة العائلية. مثقف لكنك متواضع في الوقت عينه مشكلتك الوحيدة هي أنه يسهل تشتيت تركيزك وانتباهك بسرعة.

وضعية المصحح

وزنك كاملاً على كعب قدميك وتسير ورأسك محني إلى أسفل، خطواتك بطيئة. تسير بحرص بالغ وكأنك تخاف أن تقوم بخطوة ناقصة. الذراعان قريبتان من الجسد، لأنك تحرص ألا تصطدم باحد.

لا تستخدم الهاتف إطلاقاً خلال المشي، كما أنك لا تنخرط في أحاديث مع أي شخص تسير معه.  أنت شخص لا يحب الاختلاط الاجتماعي، كما أنك من النوع اللبق والمهذب.

تحب أن تتم معاملتك كما تعامل الآخرين، لكنك لا تعبر عما تريده لفظياً، بل تتوقع ان يعرفوا ما الذي تريده. الأمر هذا يؤدي إلى الكثير من المواقف الغريبة والمربكة للآخرين.

 

وضعية الخطوات القصيرة

ظهرك محني إلى الأمام ورأسك إلى أسفل، تسير بخطوات قصيرة وبطيئة. أنت من النوع الهادئ الذي لا يحب الاستعجال أو التعدي على مساحة الآخرين الخاصة، لذلك فإن ذراعيك عادة ملتصقة بجسدك وإنما غير ممدوة. الوضعية هذه تدل على قلة ثقة بالنفس وهي انعكاس تام للآلية التي تقارب فيها الحياة.

الذراعان المشبوكتان

بغض النظر عن وضعية الجسد خلال المشي والتي قد تكون من الوضعيات أعلاه، فإن شبك الذراعين خلال المشي يدل على شخصية سريعة العطب. الشعور هذا قد يكون حالة مؤقتة أو دائمة.

هذه الشخصيات تحاول لا شعورياً حماية نفسها، فمثلاً عند السير ليلاً في مكان لا تألفه فستجد نفسك لا شعورياً تقوم بشبك ذراعيك.

الذراعان المتحركان

صدرك إلى الأمام والكتفان إلى الخلف، أما رأسك فمرفوع إلى أعلى. الذراعان تتحركان إلى الإمام والخلف خلال السير. أنت شخص واثق من نفسه، لكنك عملي جداً ومنطقي.

عندما يتم تحريك الذراعين فإن ذلك يجعل الخطوات أكبر كما أنه يزيد من السرعة، وهكذا تقارب الحياة، تدرك ما الذي ينفعك وتسخره لتحقيق أهدافك. في المقابل قد تكون أيضاً من النوع المدعي الذي يسعى للحصول على انتباه الآخرين بأي ثمن كان.

 

وضعية جر القدمين

جر القدمين يرتبط بالشخصيات التي تعاني من أزمة كبيرة في الثقة بالنفس ومن قلة تقدير للذات. نسبة تركيزك متدنية، لذلك فأنت تخاف من الوقوع خلال السير، وعليه فأنت وبشكل لا شعوري تعتمد الخيار الآمن.. جر القدمين.

(Visited 298 times, 1 visits today)