فجأة لا يمكنك تذكر أين وضعت مفاتيحك رغم أنه لم تمض١٠ دقائق على قيامك بذلك. قد يخيل إليك أحياناً بأن الخرف تسلل مبكراً الى عقلك وأن حالتك من المؤكد ستكون في تدهور مستمر. 
ليس بالضرورة أن يرتبط النسيان بأمراض خطيرة، بل أحياناً قد يكون أبسط من ذلك أي أن نمط حياتنا هو الذي يجعلنا نلحق الأضرار بذاكرتنا. أي أنه ولحسن الحظ بالإمكان العمل على مقارباتنا الخاطئة واستعادة ذاكرتنا. وتجدر الإشارة إلى أنه مع بلوغ العقد الثالث فإن الذاكرة البشرية تتراجع بنسبة ٢٪ وتستمر على معدل التراجع نفسه كل ١٠ أعوام، لذلك حاول أن تبقي توقعاتك واقعية استناداً إلى سنك.
فما هي العادات التي تجعلك تنسى؟
أنت مدخن شره 
التدخين لا يؤثر سلباً على صحتك وحسب، بل على الدماغ أيضاً. عادة تبدأ الطبقات الخارجية من الدماغ بالتآكل مع التقدم بالسن، لكن عند المدخنين وبغض النظر عن سنهم فإن هذه العملية تتم بسرعة مضاعفة. التدخين يعزز الضمور الدماغي ما يعني أن القشرة الدماغية عند المدخنين أرق بكثير من تلك الموجودة لدى غير المدخنين. في إحدى الدراسات البرطانية خلص العلماء إلى أن الشخص المدخن يمكنه أن يخسر ثلث ذاكرته يومياً، لكن الإقلاع عن التدخين يمكنه أن يعيد قدرته على تذكر المعلومات إلى مستوى غير المدخنين.
تعاني من اضطرابات النوم 
الحصول على قسط وافر من النوم ضروري جداً لإبقاء الذاكرة حادة. في دراسة أجريت عام ٢٠١٥ تبين أن الرجال الذين يحصلون على ٤ ساعات فقط من النوم يعانون من ذاكرة معطوبة كلياً حين يتعرضون للضعوطات خلال يومهم ولا يتمكنون من تذكر أبسط الامور التي عليهم تذكرها. في دراسة أخرى نشرت نتائجها العام الحالي تبين أن الحرمان من النوم يؤثر على الخلايا العصبية المرتبطة بالذاكرة ويمكنه على المدى الطويل تحول الضرر المؤقت إلى دائم.
تفكر بكل شيء دفعة واحدة
إن كنت من الأشخاص الذي لا يمكنهم التوقف عن التفكير طوال اليوم فستعاني من مشاكل في الذاكرة. خلال ساعات اليوم أنت تفكر بعشرات الأمور دفعة واحدة، ما يعني أنه لن يعلق في ذاكرتك أي منها هذا من جهة. أما من جهة ثانية فإن المشكلة هي أنه وخلال عمل  عقلك على جبهته  الخاصة فأنت لا تنتبه ولا تركز على ما يحدث حولك، وبالتالي لا يمكنك تذكر أي شيء ولا تقوم بإدخال اي معلومة جديدة .
تجلس طوال اليوم 
أحياناً لا يمكنك التحايل على هذا الواقع، فوظيفتك اليومية تتطلب منك الجلوس لوقت طويل. لكن ما يمكنك فعله هو التحايل على الأمر والتحرك كل ساعة او ساعتين لخمس دقائق. كل شخص عليه القيام بنشاط بدني تصل مدته إلى ١٥٠ دقيقة أسبوعياً، لأن هذا النشاط ضروري جداً لتنشيط الذاكرة كما أنه يحسن نوعية النوم.. أي فائدة مضاعفة للذاكرة.
التوتر والإجهاد
نمط الحياة المرهق والمجهد يؤثر على الذاكرة قصيرة الأمد. نمط الحياة هذا يرفع معدلات هرمون الكرتيزول في الدم ما يلحق الأضرار بمركز التخزين في الذاكرة قصيرة الأمد لكونه يؤثر سلباً على نقاط الاشتباك العصبي في مناطق الذاكرة وفي قشرة الفص الجبهي. الخطورة هي أنه الهرمون وعلى المدى البعيد يمكن أن يرفع مستويات الإصابة بالخرف والزهايمر.
الروتين 
الروتين يدخل عقلك في حالة من الجمود، وعليه حين تقوم بالأمر نفسه بالترتيب نفسه كل يوم فأنت تنفذها من دون أي نشاط دماغي. يجب كسر الروتين اليومي، لأن الاستمرار على هذه الحال سيلحق الأضرار الكبيرة بالذاكرة. حاول القيام بنشاطاتك بترتيب مختلف كل يوم كي تضمن دخول معلومات جديدة إلى دماغك وبالتالي الذاكرة. إن كنت وبعد وصولك إلى عملك تكاد لا تتذكر شيئاً أو تجد صعوبة في تذكر تفاصيل ما قمت به قبل دقائق فعليك كسر الروتين فوراً.
تتناول بعض الأدوية 
تناول بعض الأدوية لعلاج بعض الحالات المرضية قد يحدث تشتتاً موقتاً أو دائماً في الذاكرة. بعض الأدوية تؤثر بشكل مباشر على خلايا الدماغ، والبعض الآخر تحجب عمل بعض المستقبلات الكيماوية في خلايا الدماغ، كما أن هناك أدوية تعرقل إرسال الإشارات العصبية إلى كل خلايا الجسم، بما فيها الخلايا المسؤولة عن الذاكرة. أدوية الحساسية والربو والسلس البولي والتشجنات المعوية، وأدوية الاكتئاب، الحبوب المنومة، وأدوية الكوليسترول تؤثر وبشكل كبير على الذاكرة.
(Visited 110 times, 1 visits today)