عادةً ما يُضرب هذا المثل في الدعاء لزوجين مُحبِّيْن وتمني دوام الحب والسعادة بينهما.

فما هي قصة المثل القائل: “الله يهني سعيد بسعيدة” ؟

يُقال أن ملكًا كان له ولد يُسمى سعيد. وعندما شعر الملك بدنو أجله، طلب من أخيه أن يرعى ابنه أحسن رعاية، وأن يُزوِّجه من الفتاة التي يطلبها ويُحبها.

وبعد فترة مات الملك تاركًا أمانة ورعاية سعيد في رقبة عمه. وكان لدى العم بنت تُسمى سعيدة تُحب سعيد حبًا شديدًا. وبعد فترة، طلب سعيد من عمه الزواج، فرشَّح له عمه ابنته سعيدة، لكنه تفاجأ بأن سعيد رفض الطلب وقرر أن يختار عروسًا أخرى له!

وقع الاختيار على فتاةٍ أخرى، وذهب العم برفقة سعيد لخطبتها. وكما جرت التقاليد، طلب والد هذه الفتاة من سعيد أن يُحرِّك صخرة كبيرة أمام القصر كشرطٍ لقبول الزواج. لكن سعيد لم يستطعِ بمفرده تحريكها وسط سخرية وضحكات الفتاة التي كان يرغب بالزواج منها.

وهكذا أصبح سعيد يتنقل من منزلٍ لآخر طالبًا الفتيات للزواج لكن عجزه عن إزاحة الصخرة من أمام القصر حالت دون موافقة أهل الفتيات على تزويجهن منه تباعًا.

حتى يئِس سعيد وطلب من عمّه تزويجه سعيدة، فوافق العم وكذلك سعيدة على هذا الطلب، لكن عجز سعيد عن تحريك الحجر من أمام القصر جعل اليأس يتسلل مجددّا إلى نفسه.

إلا أن سعيدة شعرت بعجز سعيد في إتمام شرط الزواج، ولحبها الشديد له، قامت بمساعدته في تحريك الصخرة. من هنا علم سعيد مقدار حبه في قلب ابنة عمه، وندم أشد الندم على عدم اختيارها منذ البداية. فأصبح المثل القائل: “الله يهني سعيد بسعيدة” دارجًا في تمني الحياة السعيدة والهانئة لكل زوجيْن.

(Visited 123 times, 1 visits today)