يتسبب الغضب في قيامنا بأفعال غير راضين عنها، ويتسبب في خسارتنا لأشخاص مقربين لنا، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال “لا تغضب”، وكررها عدة مرات؛ لكون الغضب مدمراً للعلاقات، ومثيراً للأحقاد والنزاعات والتطرفات.
ولا تقل لا أستطيع التحكم بعصبيتي ولا غضبي، فالعصبية ليست سوى تعبير حركي أو لفظي عن الغضب، ولكن البركان المتأجج في صدرك هو المرعب حقاً، فالغضب يقودك لتدمير ذاتك وتدمير الآخرين، وإن لم تنفس عنه فقد يقودك لارتكاب الكثير من الحماقات.
 ولذا وقبل أن تقترف ما تندم عليه دعنا نسمح لك بالتنفيس عن غضبك وفق قواعد وأصول، وشرح مسببات هذا الغضب؛ مما سيريحك ويخفف من عبء المشكلة على صدرك.
1) اعترف بالغضب
لا تحبس غضبك في نفسك، مهما قالوا وفعلوا، ومهما اعتقدت أنك ستجرح الشخص المقابل، فهو من أوصلك لهذه المرحلة الغاضبة، قل له وفوراً لقد أغضبتني، وما قلته أو فعلته غير مقبول دون أن تتوتر، ودون أن تسمح له بأن يقود انفعالاتك لما لا يحمد عقباه.
2) تقبل كونك غاضباً:
لا تنكر هذا على نفسك أنك تشعر بالغضب؛ حتى لا يترك هذا الأمر تراكمات في نفسك، ويصيبك بالقلق والضيق، فأنت كأي إنسان في العالم يغضب، لكن المهم أن تتريث كثيراً قبل أن تعبر عن انفعالاتك.
3) ابتعد عن أسلوب التهديد:
إذا تعرضت لتهديد من شخص ما فحافظ على هدوء أعصابك ورصانتك، وإياك وأن تنقاد لإطلاق أمر مماثل، الرد الوحيد الذي سيريحك ويخذل الشخص الغاضب أمامك: الله يسامحك. وبينك وبين نفسك استغفر عشرات المرات، تذكر قول رسول الله عليه الصلاة والسلام “لا تغضب”.
4) تجنب اتخاذ القرارات:
تجنب اتخاذ أي قرار مهما كان ضرورياً أو حساساً عندما تكون غاضباً، ولا تتخذه إلا عندما تهدأ تماماً ومن ثم تبدأ في التفكير، واتخاذ القرار المناسب.
5) ابتعد عن مكان العراك:
قم بجولة على قدميك؛ حتى تهدأ أعصابك، ولو أنه من الأفضل في هذا الحالة ومع اشتداد غضبك أن تقوم بالركض لما لا يقل عن نصف ساعة بحيث تهدأ تماماً.
6) تناول مشروبات للتهدئة:
تناول أي شيء يهدئ من أعصابك مثل كوب من عصير الليمون، أو كوب حليب مع الشيكولاتة.
7) أبدأ الحديث بعد أن تهدأ:
بعد أن تهدأ قم بالحديث مع الشخص الذي أغضبك، وأخرج كل ما في قلبك وحدثه بأسلوب دبلوماسي؛ ليعرف أنه أخطأ، أو لعلك تكون من أخطأ ولكنك لم تنتبه لنفسك، راجع الموضوع بحكمة وعقلانية، وضع نفسك مكان الآخر دائماً.
(Visited 156 times, 1 visits today)